الشيخ سليمان ظاهر
33
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
وفي سنة 1202 ه - 1787 م بعد رجوع بطال باشا من الحج ، عزل عن دمشق وتولى مكانه أظن إبراهيم باشا ، وبعد دخوله إلى دمشق أرسل عسكره إلى بلاد بعلبك ، وكبس الأمير جهجاه ، فانكسر عسكر الدولة وقتل منهم جماعة . ثم أرسل الأمير يوسف مستعطفا إبراهيم باشا على الأمير جهجاه ورجع إلى حكم بلاد بعلبك . وفي سنة 1203 ه - 1788 م وقعت الحرب بين عسكر الجزار والأمير يوسف ، وكان قد انضم إلى عسكر الأمير يوسف الأمير جهجاه بعسكر بلاد بعلبك ، وكان النصر للأمير يوسف . وبعد انتصاره تفرق عسكره ومن جملتهم عسكر الأمير جهجاه ، وانتشبت حرب ثانية بين الجزار والأمير يوسف انتصر فيها الجزار . وفي سنة 1204 ه - 1789 م قدم الأمير قاسم ابن الأمير حيدر الحرفوش ملتجئا إلى الأمير بشير الشهابي . فجهز معه عسكرا يرفع الأمير جهجاه عن حكم بلاد بعلبك ، ويولي مكانه الأمير قاسما . وبوصول هذا العسكر إلى بلاد بعلبك التقاهم الأمير جهجاه وكسرهم وسلب منهم كثيرا من الخيل والسلاح ، ولم يرد أن يقتل أحدا منهم ، وأسر الأمير مراد ابن الأمير شديد أبي اللمع ، ولما وصل أمامه أطلقه مكرما . ثم إن الأمير قاسما جمع عسكرا من بلاد الشوف وبلاد بعلبك وكبس ابن عمه الأمير جهجاه في مدينة بعلبك ، فخرج إليه برجاله والتقوا خارج المدينة ، فهجم الأمير قاسم على الأمير جهجاه إلى وسط العسكر ، وقبل وصوله أصابته رصاصة فقتلته . وكان شجاعا كريما كوالده ولم يكن ظالما مثل بقية بني الحرفوش ، وكان له من العمر سبع عشرة سنة . وفي سنة 1214 ه - 1799 م ، في 13 كانون الأول رجع الأمير بشير إلى بلاد بعلبك ، فقدم له الأمير جهجاه الذخائر الوفيرة . إلى هذه السنة انتهت أخبار هذا الأمير ، ولم نقف على مصير أمره فيما بعد هذا التاريخ . [ 20 ] الأمير قاسم ابن الأمير حيدر : لم نقف له على خبر غير ما دوّن في ترجمة ابن عمه الأمير جهجاه ، وانتهاء أمره بالقتل كما سبق بيانه .